مرصد الجهادية 15: لماذا ليبيا مهمة لـ داعش؟ وما علاقة الإخوان بـ داعش والقاعدة؟

صحيفة التنظيم الأسبوعية صدرت يوم الخميس ١٩ ديسمبر. وعلى الصفحة الأولى، كان الخبر المؤجل من الأسبوع الماضي. ١٠٠ قتيل وعشرات الجرحى في هجوم "كبير" على قاعدة للجيش في النيجر.

راديو الآن| دبي - الإمارات العربية المتحدة

يمكنكم الاستماع إلى الحلقة الكاملة عبر تطبيق بودكاست

في حلقة هذا الأسبوع:

داعش يدعو أنصاره إلى الاستنفار ومهاجمة أماكن تُعتبر آمنة تقليدياً

واحتفاء داعش بهجوم "كبير" في النيجر قتل ١٠٠ جندي كما يقولون

وفي هذا الأسبوع نتحدث إلى الأستاذ هشام النجار الباحث في الإسلام السياسي والصحفي في الأهرام المصرية.

مرصد الجهادية 15: لماذا ليبيا مهمة لـ داعش؟ وما علاقة الإخوان بـ داعش والقاعدة؟

سيحدثنا عن أهمية ليبيا بالنسبة لداعش

وعن علاقة داعش بالإخوان.

نتحدث إليه بعد حوالي ٥ دقائق من الآن.

نبدأ من أخبار داعش.

صحيفة التنظيم الأسبوعية صدرت يوم الخميس ١٩ ديسمبر. وعلى الصفحة الأولى، كان الخبر المؤجل من الأسبوع الماضي. ١٠٠ قتيل وعشرات الجرحى في هجوم "كبير" على قاعدة للجيش في النيجر.

هذا الهجوم الذي تبنته ولاية غرب إفريقية وقع يوم الثلاثاء ١٧ ديسمبر. ويذكر التنظيم بهجوم مشابه في نفس المكان الصيف الماضي.

الصورة التي رافقت الخبر أظهرت ٥ قتلى فقط.

هجمات التنظيم في هذا الأسبوع وبحسب إحصائية حصاد الأجناد بلغت ٦٠ هجوم وهو حول معدل الهجمات المعتادة للتنظيم والتي شهدت انخفاضاً في فترة قتل البغدادي وفي فترة الحظر على التيليغرام.

أكثر الهجمات من حيث العدد كان في العراق ومن حيث القتلى كان في ولاية غرب إفريقيا بواقع ١٣٠ قتيل.

في الصفحة ١٠، مقال بعنوان "الاستناف المجهد هدف للمجاهدين أيضاً" وفيه دعوة لتكثيف الهجمات التي يقوم بها أنصار التنظيم مهما كانت صغيرة حتى يبقى "العدو" في حالة استنفار دائم ما يؤدي إلى استنزاف طاقة جيوش المنطقة مالياً وبشرياً.

وفي المقال أيضاً دعوة إلى تغيير خريطة الأماكن المتستهدفة بشكل مغاير لخطة الجيش الدفاعية ، فيدعو المقال أنصار التنظيم إلى أن يضربو في المناطق التي تُعتبر آمنة ويهدؤوا بعض الوقت في المناطق التي تُعتبر خطرة حتى "يجبروا العدو على الاستنفار في كل المناطق لبعض الوقت ثم دفعه إلى تغيير خريطة مواضع الخطورة لديه ليعود المجاهدون للتلاعب به بتبديل خرطية عملياتهم وهكذا تستمر المطاردة."

الحسابات التي تتولى إعادة نشر محتوى أعماق وناشر نيوز وجهت دعوة إلى الحصول على روابط إضافية ونصحت أتباعها بنسخ الروابط والاحتفاظ بها للجوء إليها في حال شطب القنوات المعتادة.

ولفت في إحدى مجموعات المحادثة أن سأل شخص عن رقم هاتف للحصول على حساب واتساب وهمي. وجاء الرد بالتوجه إلى حساب اسمه (بنك الأنصار) من أجل الحصول على أرقام لتسجيل دخول للواتساب والفيسبوك والتليغرام.

صحيفة إباء التابعة لهيئة تحرير الشام - النصرة سابقاً، أعادت نشر بيان من مكتب العلاقات العامة الإعلامية في الهيئة بشأن الصحفي شيراز محمد وهو من جنوب إفريقيا اختطف من مدينة دركوش غرب إدلب قبل سنتين وأطلق سراحه الأسبوع الفائت.

البيان تبرأ من أي دور في اختطاف الصحفي وقال إن "الهيئة كانت تبحث عنه وتحاول الحصول على معلومات حول مكانه" وإن الهيئة "تنظر بريبة إلى تلك الجهات الإعلامية التي تروج لهذا الخبر والتي تريد تشويه سمعة الهيئة."

حساب ناشر المؤسسات الذي يعود إلى عناصر منشقة عن داعش يعرفون باسم تيار البنعلي و أهمهم مؤسسة التراث العلمي عاد إلى العمل على التيليغرام لكن بحذر. تظهر القناة باسم "قناة" فقط وليس بالاسم المعتاد "ناشر المؤسسات" ومن دون وضع صورة للمعرف.

نشر الحساب مقال بتوقيع عبدالله النذير العريان وبتاريخ ٢٠ ديسمبر بعنوان صيحة نذير رسالة للمسلمين عامة لـ إدلب خاصة

وفيه "اليوم القلوب متعلقة بالاجتماعات الدولية والمباحثات السرية والمكالمات الهاتفية بين روسيا وتركيا .. انشغلتم عن مناجاة الله عز وجل ودعائه وذكره وطلب العون والنصر من الكريم المنان على أمل تصريح لـ إردوغان أو تغريدة لصاحب سلطان"

من المقالات التي نُشرت أو أعيد نشرها في هذه الفترة مقال كتب في ٢٠١٥ بعنوان "الإلجام للطاعنين بشيخنا أبي همام" وهو تركي البنعلي. كاتب المقال، أبو عبدالله اللييبي، يسرد كيف التقى البنعلي في سرت في ليبيا وكيف أن مهجه السني السلفي لم يتغير في رد ذلك الوقت على من قال إن الرجل تحول عن معتقده. البنعلي كان من أشد المنتقدين للبغدادي وأمراء حربه خاصة فيما يتعلق ببند التكفير.

كما أعاد نشر مقال لتركي البنعلي من عام ٢٠١٢ بعنوان "الاختصار في حكم الاحتفال بأعياد الكفار" وفي الصورة المرافقة للمقال شجرة عيد الميلاد.

في هذا الأسبوع نستضيف الأستاذ هشام النجار الباحث في الإسلام السياسي، الصحفي في الأهرام المصرية.

مرحبا أستاذ هشام وشكرا لوجودك معنا

في شهر ٥ الماضي كنت كتبت في العرب اللندنية عن انشقاقات في داعش ووقتها ظهر البغدادي في تسجيل مرئي وقلت إنه ظهوره كان محاولة لردم هذه الانشقاقات.

الآن بعد البغدادي، هل الانشقاقات لا تزال موجودة؟ ولأي درجة رح تشكل تهديد لوجود التنظيم؟

أظن أن تطورات الأحداث في الإقليم والوضع السياسي ومصالح القوى التي تستفيد من داعش في المنطقة العربية وإفريقيا، والحاجة لدى تنظيمات الإسلام السياسي والتنظيمات الجهادية لقوة مثل داعش بجوارها تؤكد أو تشير إلى أن الانشقاق عرضي بسبب الهزيمة التي تكبدها داعش في سوراي والعراق وأنه في وارد امتلاك قدرته على التماسك من جديد والمضي قدما في ترتيب اوراقه وتنظيم صفوفه والعودة بشكل اكثر قوة، والدليل هو ما يحصل في ليبيا. داعش في ليبيا اختفى تقريباً في ٢٠١٦ في معقله في سرت لكن عاود ظهوره في الفترة الأخيرة خاصة مع عملية الذبح التي ارتكبها في الفقها جنوب ليبيا والإصدار المرئي أخرجوهم من حيث اخرجوكم. هذه العودة مرتبطة باعتبارات لأن لو ركزنا على حضوره في ليبيا في الفترة الأخيرة نجده مرتبط بالتفسيرات التي قلتها عن ان الانشقاق عملية وقتية وستمر ولأسباب الأول رمزية ليبيا لداعش. كانت ليبيا مهمة للبغدادي. له رسائل منشورة بعد القضاء الوقتي على التنظيم في ليبيا. كان يفضل قادة التنظيم في ليبيا على غيرهم. قادة مثل أبو عطية الليبي. في رسائلهم كان يفضلهم كمقاتلين على الدواعش المصريين. ويقول إنهم أكثر قوة وثبات في المعارك وأكثر شكيمة. كان يفضلهم على الدواعش المصريين ويعول عليهم في استعداة ما خسره الدواعش المصريون في سيناء بسبب هزائم التنظيم في ٢٠١٨. ثانيا: تطورات الأحداث في ليبيا ونجاحات الجيش الوطني وزحفه نحو الغرب نحو العاصمة لتحريرها من مليشيات الإخوان المتحالفة مع الوفاق ومما يحرم القاعدة وداعش والإخوان من فرصة لا تتكرر في استغلال ظروف ليبيا الحالية والاستفادة من منطقة استراتيجية مهمة فليبيا بلد شاسع وعدد سكانه قليل وغني بالموارد الطبيعية وله ساحل قبالة أوروبا. سيندم الجهاديون والإسلام السياسي عموماً على تفويت فرصة السيطرة على هذا البلد أو جزء منه وهو الذي سيطر عليه الميليشيات في الغرب حالياً. ثالثاً: عودة أكثر من ٣٠٠ داعشي إلى ليبيا تحت قيادة أبو معاذ التكريتي ترتبط بحاجة إردوغان إلى تقوية حلفائه لإعاقة الجيش الوطني في تنفيذ مهمته وتحرير طرابلس. مهمة داعش بالتفاهم مع تركيا هي بإشغال الجيش اللليبي الوطني بقيادة المشير حفتر في معارك جانبية حتى لا يتفرغ تماماً لمعركة طرابلس وإرسال رسائل إلى الخارج أن الجيش الليبي غير مسيطر تماماً على المناطق التي قال إنه سيطر علهيا. لهذا يحرص داعش على تنفيذ عمليات في مناطق سيطرة الجيش الليبي. وهذا يؤكد ان الانشقاقات أو ضعف التنظيم طارئ وعارض وأنه سيتخطى هذه المرحلة بمساعدة القوى التي لها مصالح في المنطقة العربةي وعلى رأسها تركيا وقطر ويؤكد هذا وثائق وتقارير. موقع نورديك الإخباري نقل عن وكالة لااستخابارت الامريكية أن تركيا وقطر دعموا داعش والنصرة وأن ثمة تنسيق متبادل بين الاستخباارت التركية والجماعات المتطرفة: داعش والنصرة.

أشرت بشكل عابر إلى علاقة الإخوان المسلمين مع داعش. هل يمكن أن تشرح أكثر؟

في مصر، حتى قبل أن يصعد الإخوان إلى السلطة كان الترتيب كالتاليك في ٢٠١١ عقد اجتمع سري بين لاإخوان بقيادة خيرت الشاطر في رفح واشترك في الاجتماع السري قادة من مندوبين عن الجهادية السلفية في غزة وسيناء ومندوبين عن القاعدة مفاده وخلاصته أن يكون الحكم والسلطة في المركز في القاهرة والمحافظات للإخوان وتكون السيطرة على سيناء للجهاديين الغزاويين والسيناويين. والهدف هو أن الإخوان تشعر بانها لن تستطيع وحدها القيام بمسؤوليات كبيرة في الحكم ولن تستطيع التصدي للجيش المصري الذي تعتبره عدوها التاريخي منذ ١٩٥٢ ولن تستطيع التصدي لقوات الأمن والأجهزة الأمنية والشرطة والمؤسسات السيادية بمفردها فهي بحاجة إلى سند عسكري ومسلح ومليشياوي ووجدت في داعش والقاعدة هذا السند بتبادل الأدوار وتوزيع المناطق الجغرافية تحت سيطرتهم. الإخوان في الحكم وداعش في سيناء وتحويل سيناء إلى ولاية جهادية إسلامية. وكان في المشهد حماس.

لكن داعش والقاعدة يتفقان على تكفير الإخوان، فكيف تكون العلاقة؟

هذه أشياء معلنة. المعلن أن الإخوان تتبرأ من أي ارتباط لها مع تنظيمات مسلحة على الرغم من أنه ليس فقط الإخوان كونت علاقات مع القاعدة وداعش في مصر وغيرها بل أنشأت مليشيات مسلحة من الداخل مثل حسم و لواء الثورة معنى أن المعلن من التنظيمات هو مجرد دعاية أو لإرسال رسائل سياسية لكن الواقع مختلف تماماً. مثل حراس الدين في سوريا الذي تكفره داعش لكن هناك علاقات بين داعش وحراس الدين الذي يرغب في استقطاب عناصر داعش وإقامة علاقات مع داعش لوراثة هيئة تحرير الشام. نعم قد تكون هناك أشياء معلنة وتصريحات بوجود تكفير متبادل أو رسائل معينة تريد الإخوان أو جماعة داعش إرسالها لأعضاءها من الداخل أو أطراف معينة لكن الواقع الفعلي مختلف تماماً. حتى لو نظرنا إلى العلاقة بين تركيا وداعش سنجدها مشابهة لهذه العلاقة. فيها مناورات وكذب وخداع. المعلن أن تركيا تتبرأ من داعش وأنها تقدم نفسها على أنها تحارب داعش وإرهابه رغم أنها تعتمد اعتماداً كبيراً على داعش في استهداف الدول العربةي وتفكيك جيوش المنطقة العربية وضرب الأجهزة الأمنية فيها وإحداث فراغ أمني في المنطقة العربةي ثم تظهر نفسها على أنها تمثل الإسلام المعتدل وحامية حمى الشعوب والمنقذ للشعوب العربية والإسلامية وحاملة راية الخلافة والزعامة وأن إردوغان خليفة المسلمين وزعيمهم.

في إطار العلاقة بين داعش وحراس الدين كيف ترى خروج البغدادي إلى إدلب ووجوده كما قيل مع عنصر من حراس الدين. كيف خرج إلى منطقة تسيطر علهيا هيئة تحرير الشام وهي عدو لداعش؟

يأتي هذا في إطار النزاع الحاصل بين حراس الدين وهيئة تحرير الشام: صراع على السلاح وخطة هيئة تحرير الشام بإعاز تركي للتسوية. حراس الدين تقدم نفسها على أنها الأقرب لداعش من هيئة تحرير الشام التي تناور ببراغماتية للدخول في التسوية الروسية التركية …

لكن حراس الدين قاعدة فكيف تكون العلاقة مع داعش؟

تسعى حراس الدين إلى إثبات نفسها كبديل عن تحرير الشام التي أعلنت فك ارتباطها مع القاعدة . تحاول مغازلة كل من المتشددين الأجانب داخل تحرير الشام الرافضين خطة التسوية وتفكيك تحرير الشام وأيضاً مغازةل العناصر الهاربة من داعش. في هذا السياق وفي إطار النزاع بين هيئة تحرير الشام والقاعدة عموماً في سوريا حدثت الوشاية لأن الوشاية خرجت من أحد أجنح القاعدة في الدالخ السوري ولا ننسى أيضا أن إدلب تحت سيطرة قوات موالية وتابعة لتركيا التي كانت دخلت تفاهمات يمكن أن نصفها بالصفقة مع الأمريكيين بمعنى أنه كانت ثمة رغبة تركية لأن تقود نبع السلام وتغزو شمال سوريا للسيطرة عليه وطرد الأكراد وإقامة ما يسمى بالمنطقة الآمنية وهو عنوان خادع للاحتلال التركي لشمال سوريا مقابل رغبة أمريكية في الخروج من سوريا والاسنحبا منها وفي التغطية على الانسحاب بإظهار نصر رمزي للأمريكيين في سوريا. فكانت الصفقة: غض النظر الأمركيي عن احتلال تركيا أو دخولها شمال سوريا واستهداف الأكراد ورغبة في انتصار امريكي رمزي أعطاها إياها أردوغان بإنه دلهم على مكان البغدادي.

اي دور سيلعبه الخليفة الجديد لداعش في المرحلة المقبلة ؟

قد يكون تأثيره في الفترة المقبلة غير ظاهر للعيان لكن المراد منه في المرحلة المقبلة هو أن ينهي الانقسام داخل داعش. الانقسام الذي سبق مقتل البغدادي. هذه مهمة أبو إبراهيم الهاشمي الأولى. أن يدعم تماسك التنظيم وأن يثبت قدمه كقائد جديد للتنظيم . ولهذا دلائل ظهرات أخيراً. يحالو أن يظهر أنه يوجد موالين للتنظيم ومبايعات للتنظيم في أكثر من مكان وأنتجوا إصدارات مرئية متتالية. كذلك العمليات وتنفيذها مهم جداً بمعنى أن داعش يعتمد على تنفيذ العمليات كداعية للتنظيم وإثبات وجود للتنظيم وقدرة القيادة الجديدة وإثبات وجودها وأن لها نفوذ وقادة قادرون على التمويل سواء في الفروع أو المركز. وأظن أن هذا الرجل بهذه الخطوات سيستطيع على الأقل تثبيت نفسه كقائد والقضاء على الانشقاقات الداخلية والاستمرار في التخفي لأن مجرد وجوده على قيد الحياة إنجاز خاصة بعد مقتل البغدادي لأن مجرد وجوده يفقد عملية مقتل البغدادي رمزيتها وقوتها. وأن مقتل البغدادي لا يؤثر في التنظيم وأن التنظيم مستمر بنفس القوة بل أكثر وأن هناك من يخلفه بل إنه في وجود البغدادي وصل التنظيم لحالة ضعف شديد وهذا يعكسه الانقادات التي وجهت له بأنه ضعيف ولم يشارك في المعارك والعمليات لاأخيرة وأنه مجرد خطيب منبر أو داعية وليس قيادي ميداني يملك قدرات عسكرية كبيرة ولذلك تسبب في هزيمة التنظيم في معارك كثيرة آخرها الباغوز في سوريا.

مقالات

المزيد

مساحة إعلانية